إبراهيم بن محمد الميموني
104
تهنئة أهل الإسلام بتجديد بيت الله الحرام
الأسطوانة الأولى التي تلى باب الكعبة وذلك في سنة عشر وثلاثمائة ، ومن ذلك أن الوزير الجواد حلى داخلها وأركانها بخمسة آلاف دينار وكان أرسلها بذلك في سنة تسع وأربعين وخمسمائة ، وممن حلاها الملك المظفر صاحب اليمن وحلينه لبابها وحفيده الملك المجاهد علي بن المؤيد داود « 1 » بن المظفر صاحب اليمن وتحليته لجوفها ، والملك الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر بخمسة وثلاثين ألف درهم وثلاثمائة درهم حلا بها بابها ، وحفيده الملك الأشرف شعبان صاحب مصر ، كذا ذكره الفاسي ، وأما المغاليق التي أهديت له فمنها أن ساسان بن بابك أهدى للكعبة غزالين من وذهبا وجواهر وسيوفا وذهب كثيرا فدفن في زمزم ذكره المسعودي ، ويقال أن كلاب بن مرة والد قصى بن كلاب أول من جعل في الكعبة السيوف المحلاة بالذهب والفضة وخيره للكعبة ، ومنها أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما فتح مدائن كسرى كان مما بعث إليه هلالان من ذهب فبعثهما عمر إلى الكعبة وعلقهما في جوفها ، وبعث عبد الملك بن مروان بشمستين وقدحين من قوارير ، وبعث ابن الوليد بقدحين أيضا وبعث الوليد بن يزيد بن عبد الملك بهلالين وبالتسرير الذبنى ، وبعث السفاح بصفحة خضراء ، وبعث المنصور بالقارورة الفرعونية ، وبعث المأمون بياقوتة فاخرة كانت تعلق بسلسلة من فضة من وجه الكعبة في الموسم كل سنة ، وبعث الخليفة المتوكل العباسي بشمسة من الذهب مكللة بالدر الفاخر والياقوت الرفيع والزبرجد وسلسلة من ذهب لتعلق في وجه الكعبة كل سنة ، وبعث بعض الملوك لما أسلم بصنم من ذهب كان يعبده على صورة إنسان ، وبالتاج الذي كان على صورة الصنم ، وبالسرير الذي كان يوضع عليه كذا في الأزرقي ، وأهدى إلى الكعبة قفل فيه ألف دينار بعثه إليها المعتصم العباسي في سنة تسعة عشر ومائتين ، ومن ذلك طوق من ذهب مطلل بأنواع الجواهر الفاخرة مع ياقوتة كبيرة خضراء وزنها كما قيل أربعة وعشرون مثقالا ، بعث ذلك بعض ملوك السند لما أسلم ، ومن ذلك عدة قناديل كلها فضة ما عدا واحد منها كان ذهبا زنته ستمائة مثقال بعث بها المطيع العباسي في سنة تسع
--> ( 1 ) شفاء الغرام 1 / 107 .